شيخ محمد سلطان العلماء
210
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
بما لها من الظهورات والمخصص المنفصل لا يزاحم الظهور وانما يزاحم الحجية فالتخصيص بالمنفصل لا يوجب انقلاب النسبة والانصاف ان هذا الكلام بمكان الغرابة فإنه لا معنى لملاحظة النسبة بين ظهور كلامين لا يجوز العمل على أحدهما فالقول بعدم انقلاب النسبة عند التخصيص بالمنفصل يساوق القول بعدم حجية المخصص المنفصل انتهى ) وفيه ان بين العامين من وجه تعارضا ذاتيا في مادة الاجتماع قبل انقلاب النسبة إذ قضية الانقلاب ثبوت المنقلب في نفسه قبل انقلابه إلى المنقلب اليه وثبوت التعارض في تلك المرتبة موجب لشمول حكم التعارض لهما وهما في تلك المرتبة حجتان ظهورا بعمومهما ذاتا كما أنهما حجتان سندا ذاتا فلا محالة يشملهما حكم التعارض لامتناع تخلف الحكم عن الموضوع وغب ذا لو انقلب الظهور الذي ما به التنافي في مقام الاثبات إلى الاجمال لزم ارتفاع حكم التعارض لأجل ارتفاع الموضوع وإلّا كان حكم التعارض باقيا ببقاء موضوعه ومجرد سقوط العام المخصص عن الحجية في ظهوره في مادة الافتراق لا يوجب ارتفاع تنافى ظهور في مادة الاجتماع مع العام الآخر ولم يصر بعد التخصيص ظاهرا في خصوص مادة الاجتماع حتى يصير خاصا حقيقة بالنسبة إلى عام آخر بل هو باق في ظهوره في تمام مدلوله في مادة الاجتماع والافتراق وانما تكون ثمرة سقوط العام المخصص عن حجية ظهوره في تمام مدلوله تقدم الخاص عليه والترجيح أو التخيير انما يترتب عليه بعد التخصيص في خصوص مادة الاجتماع بعد خروج مادة الافتراق عنه وليس المراد من ملاحظة النسبة قبل التخصيص القاء الخاص عما هو حقه من التقديم على العام بل المراد ان التعارض الذي كان بين العامين قبل التخصيص يلحقه حكمه من الترجيح أو التخيير بعد التخصيص إذ لم يرتفع التنافي في مقام الاثبات بمجرد عدم حجية ظهوره في مادة الافتراق ولم ينقلب إلى الاجمال ولا إلى ظهوره في خصوص مادة الاجتماع حتى بصير خاصا حقيقة بالنسبة إلى العام الآخر فظهر انه لا يلزم من اعمال العلاج بينهما بالترجيح أو التخيير القول بعدم حجية المخصص المنفصل فنسبة ذا إلى هذا القائل بمكان من العرابة ألم يقرع سمعك انه نسب إلى بعضهم انه كان يعامل مع العام والخاص معاملة التعارض بالترجيح أو التخيير ولئن كان هذا القول مردودا نظرا إلى أن تخصيص العام بالخاص استقر عليه السيرة القطعية من أهل المحاورة لم يكن